الرئيسية | المنتدى | كتب إسلامية و مسيحية | الرافضة | المهتدون | دعويات | مرئيات | محاضرات | فلاشات | أذكار | أناشيد ومتون | القرآن الكريم | تجويد | شبهات وردود


مريم معصومة ومنزهة عن الخطيئة الأصلية

 

حقيقة إن المسيحيين يؤمنون إيماناً  تاماً  بأن المعصوم وحده هو الله فقط وليس هناك غيره  منزه عن الخطيئة الأصلية. ومما يؤكد كلامي كلام البابا شنوده الثالث وكلام الأب متى المسكين وإيمان جميع المسيحيين  ونأخذ على سبيل المثال كلام الأب متى المسكين في كتابه وهو يقول (23) :

 

وأيضاً يؤكد هذا الإيمان البابا شنوده الثالث  في كتابه (24) وقد قال :

(تؤمن المسيحية واليهودية أن العصمة من الخطيئة هي لله وحده الله وحده هو القدوس الذي لا تتفق الخطية مع طبيعته الإلهية ولذلك في سفر الرؤيا تلك الترنيمة التي غناها الغالبون قائلين وهم يرتلون ترنيمة موسى عبد الله وترنيمة الخروف قائلين عظيمة وعجيبة هي أعمالك أيها الرب الإله القادر على كل شيء عادلة وحق هي طرقك يا ملك القديسين. لا يخافك يا رب ويمجد اسمك لأنك وحدك قدوس  رؤيا 15/3- 4  )

 

 

وأيضاً قد قال الدكتور عادل وهبة في كتابه (25) :

(إن صار الله إنساناً فلابد أن يكون خالياً من الأخطاء والعيوب فإذا جاء الله في صورة إنسان فلا يمكن أن يكون فيه عيب أو خطأ لأنه الله وهذا ما كان واضحاً  في حياته وكلامه حتى في موته  )

 

أيضاً يؤكد لنا هذه العقيدة كاهن الكنيسة المعلقة القمص مرقس عزيز في كتابه (26) قال تحت عنوان القادر على كل شئ والمعصوم من الخطيئة هو الله وحده : (وبما أن القادر على كل شئ والمعصوم من الخطيئة هو الله وحده إذن فهذا الشخص هو الله . . )

 

ومن هنا  يتضح لنا الأمر أنه  حسب الإيمان المسيحي المعصوم فقط هو الله

وأيضاً كما نرى يحاول القساوسة إثبات ألوهية المسيح كونه معصوم من الخطيئة الأصلية ..

 

والسؤال الآن هل حقاً مريم منزهة عن الخطيئة الأصلية ومعصومة؟

نقول إن الكتاب المقدس لم يُثبِت أي أخطاء للسيدة مريم ولم يتكلم عنها كما تكلم عن الأنبياء بأنهم زناة وعراة وغير ذلك من الصفات (27) بل اتصفت بأنها الممتلئة نعمة وغير ذلك أنه قد تم تعميد المسيح ولم نسمع أنه قد تم تعميد السيدة مريم داخل الكتاب المقدس(28) . مما يدل على أن السيدة مريم لم تفعل خطأ واحد وأنها معصومة من أي خطأ أو خطيئة وهذا الكلام ليس مجرد كلام وإنما هو إيمان آباء الكنيسة الأولى ومن استلموا منهم التقليد بحسب الإيمان المسيحي ..

إن أهمية التقليد الكنسي وكتابات الآباء ترجع لقول القديس أثناسيوس الرسولي :

( دعونا ننظر إلى تقليد الكنيسة وتعليمها وإيمانها ,الذي هو من البداية والذي أعطاه الرب وكرز به الرسل وحفظه الآباء لاحظ انه يعتبر التقليد والتعليم والإيمان واحداً وأن الآباء هم الذين حفظوا الإيمان ) (29)

 

وأكد أيضاً أهمية الإيمان بأقوال الآباء القمص تادرس يعقوب ملطي في كتابه (30) وتحت عنوان إهتمام الأقباط بكتابات الآباء فيقول

( كان الأقباط منذ نشأة الكنيسة في مصر على صلة وثيقة بالفكر الآبائي للكنيسة الجامعة فقد قاموا بترجمة إلى لغة الشعب حتى في صعيد مصر والدليل على ذلك وجود مخطوطات قبطية قديمة لكتابات الآباء الرسولين )

 

وقبل أن نبدأ في سرد الأقوال الآبائية  لابد أن نعرف أهمية هذا التقليد وأنه يعتبر بعد الكتاب المقدس في التشريع وهذا ما أكده الدكتور موريس تاوضروس (31) في كتابه (32)فيقول : ( المصدر الأساسي للإيمان الصحيح هو الكتاب المقدس والتقليد , وكل ما يخرج عنهما من تعاليم يضاد الإيمان المستقيم , ومن هنا تنشأ البدع والهرطقات . )

 

بل وقد قال محرري موسوعة الخادم القبطي (*): ( تعليم الحبل بلا دنس يهدم أعظم التعاليم المسيحية التي بني عليها سر التجسد الإلهي ... )

 


 

(24)  كتاب سنوات مع أسئلة الناس –أسئلة لاهوتية وعقائدية " ب "  صفحة 104.

(27)  تم وصف الأنبياء بصفات مسيئة للأنبياء والرسل جميعهم ولمن أراد إن يراجع في هذا الأمر . راجع كتاب هل العهد القديم كلمة الله للدكتور منقذ بن محمود السقار صفحة 91 إلى 102 ..

(28)  التعميد هو سر من أسرار الكنيسة وهو للعلاج من الخطايا الجدية الأصلية بالنسبة للأطفال  إلى جانب الخطايا الفعلية بالنسبة للكبار . كتاب موسوعة الخادم القبطي الجزء الأول .لاهوت طقسي صفحة 16 .

(30)  كتاب المدخل في علم الباترولوجي – 1- بدء الأدب المسيحي الآبائي – الآباء الرسوليين  -الجزء الأول -للقمص تادرس يعقوب ملطي صفحة 17 . مكتبة المحبة .

(*)  موسوعة الخادم القبطي – الجزء الاول (أ) –لاهوت مقارن . صفحة 101 . مكتبة المحبة .

 

العودة إلى فهرس الكتاب


موقع الدعوة الإسلامية - دعوة إلى دين الله الحق