الرئيسية | المنتدى | كتب إسلامية و مسيحية | الرافضة | المهتدون | دعويات | مرئيات | محاضرات | فلاشات | أذكار | أناشيد ومتون | القرآن الكريم | تجويد | شبهات وردود


شهادات علماء المسيحية في من كتب أسفار الكتاب المقدس

بقلم طالب العلم المجتهد مُعاذ عِليان

 

سفر الجامعة

سفر الجامعة أيضاً مثله مثل باقي الأسفار نُسبت زوراً وبهتاناً إلى نبي الله سليمان فلقد كُتب في بداية السفر (كلام الجامعة ابن داود الملك في أورشليم ) الجامعة 1 / 1

وهذا هو محض افتراء من الكاتب المجهول على سليمان عليه السلام فقد أكد أغلب علماء النصارى المتخصصين بأن هذا السفر ليس من كتابة سليمان بل نُسب إليه وسنأخذ أمثلة من هؤلاء العلماء ونبدء بكلمة قالها محرروا دائرة المعارف الكتابية عن أن هناك الكثير من الكتابات نُسبت لسليمان ولا علاقة له بها فقد قالوا (70):

 ( كان سليمان بالنسبة لليهود وللمسيحيين الأوائل يعتبر رائداً للتعليم والحكمة، كما كان داود رائداً في كتابة الأناشيد، وموسى في تسجيل الشرائع الدينية، وهكذا نُسبت إليهم كتب لا علاقة لهم بها.)

وهكذا فإن هناك كتب كثيرة نُسبت إلى رجال معروفين عند الشعوب لكي تأخذ وضعها كما هو الحال في الكتب التي نُسبت إلى سليمان وغيره ..

ويؤكد لنا التفسير الحديث بأن الكاتب المجهول نسب هذه الأقوال إلى سليمان وكأنه يتكلم بلسان سليمان لأسباب منها :

1 – حبه لسليمان ومعزته له .

2 – تكلم بلسانه وكأن المادة الموضوعة على لسان سليمان وكأنه يملك كل خصائص سليمان ماعدا إسمه ولذلك لم يقل أنا سليمان بل قال الجامعة .

3 – لحب الشعب لسليمان الملك وداوود فنسب السفر للجامعة .

وهذا ما قاله التفسير الحديث للكتاب المقدس ( تفسير تندل ) (71):

وقد وضح لنا الدكتور القس صموئيل يوسف هذا الإختلاف حول الكاتب وأن هناك شخص نسب هذا السفر لسليمان فقد قال(72) :

بل وقد أغلب العلماء أن سفر الجامعة قد كُتب فى حوالي القرن الثالث قبل الميلاد ونحن نعرف أن سليمان عاش في القرن العاشر قبل الميلاد (73) وقد أكدوا لنا هذا من قاموا بالترجمة اليسوعية تأكيداً على أت السفر فقد كُتب في القرن الثالث (74):

لماذا نسبوا سفر الجامعة لسليمان ؟

سألني صديق مسيحي كنت احاوره عن كاتب هذا السفر فقال لي ما هي الفائدة التي ستعم على المسيحيين في أن ينسبوا سفر الجامعة لسليمان ؟ , فقلت له أنا سآلك سؤال هل الأنبياء تزني ؟ فقال نعم تزني وتتوب , فقلت له وهل تاب سليمان عن كفره وعبادة الأوثان ؟ فقال بالطبع تاب ورجع للرب , فقلت ما الدليل؟ فقال مذكور في سفر الجامعة 11 / 4 -7 أنه سليمان تاب , فقلت له وهل قال انا سليمان أم أنا الجامعة ؟ فقال الجامعة , فقلت له هل فهمت الآن لماذا نُسب سفر الجامعة إلى سليمان وما فائدته ؟

 

حقيقة إن هذا السفر هو الوحيد الذي يوضع فيه كلام توبة أو كلام مشابهة للتوبة ومن أهمية هذا السفر عند علماء النصرانية أن فيه ما يشبه التوبة لسليمان فقد قال الدكتور وهيب جورجي كامل أستاذ العهد القديم بالكلية الإكليريكية بالقاهرة عن أهمية هذا السفر (75):

( أهمية السفر التاريخية : يعد سفر الجامعة الدليل التاريخي الوحيد الذي يكشف لنا عن توبة سليمان قبل موته , وجحده للعبادات الوثنية الباطلة , التي نسبها إليه كاتب سفر الملوك الأول .. ) هل عرفنا لماذا تمت إضافته للكتاب المقدس ؟ !

 


 

(70)  دائرة المعارف الكتابية – نخبة من العلماء واللاهوتيين – الجزء الثالث – صفحة 131 .

(71)  التفسير الحديث للكتاب المقدس (تفسير تندل ) صفحة 19 .

(72) المدخل إلى العهد القديم – الدكتور القس صموئيل حبيب – صفحة 239 .

(73)  دائرة المعارف الكتابية – نخبة من العلماء والمفسرين – الجزء الثامن –صفحة 61 .

(74) الكتاب المقدس – الترجمة اليسوعية – صفحة 1361 .

(75)  كتاب مقدمات العهد القديم – إعداد الأستاذ الدكتور وهيب جورجي كامل أستاذ العهد القديم بالكلية الإكليريكية – تقديم الأنبا موسي أسقف الشباب – صفحة 238 .

 

 

العودة إلى فهرس الكتاب


موقع الدعوة الإسلامية - دعوة إلى دين الله الحق