|

منيس عبد النور وقول الزور
بقلم العبد
الفقير إلى الله أبو
المنتصر شاهين الملقب بـ
التاعب
الحمد لله
نحمده
,
ونستعين به
ونستغفره
,
ونعوذ بالله
تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
,
من يهده الله فلا مُضِل له
,
ومن
يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً
,
وأشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
,
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
,
وصفيه
من خلقه وخليله
,
بلَّغ الرسالة
,
وأدى الأمانة
,
ونصح
الأمة
,
فكشف الله به
الغمة
,
ومحى الظلمة
,
وجاهد في الله حق جهاده حتى آتاه
اليقين
,
وأشهد أن عيسى
ابن مريم عبد الله ورسوله
,
وكلمته
ألقاها إلى مريم وروح منه
.
ثم أما بعد ؛
«
اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ
وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ
فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى
لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ
إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمٍ
»(صحيح
مسلم-1847).
هذا بيان لكل
للمسيحي يثق في آبائه وعلمائه, إعلم رحمك الله أن
هؤلاء ليس عندهم علم, وإن كان لديهم القليل من
العلم فالكذب عندهم أكثر بكثير,
فنجد أحدهم يعلم الحقيقة جيداً ولكنه يخفيها, فقد
نهاهم الله عن هذا في كتابه العزيز (وَلاَ
تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ
الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)[البقرة :
42] ولكنها عادة عندهم منذ القديم, فأصبح الكذب
بالنسبة لهم بمثابة جلودهم الملاصقة للحومهم
وعظامهم فكيف لهم أن ينسخلوا منها ؟!
من هذه الأمثلة
الواضحة الصريحة على الكذب والبهتان وما أرده القس
منيس عبد النور صاحب الكتاب المشهور بين المسيحين,
ذلك الكتاب المليء بالأكاذيب والتراهات الكثيرة,
نرى في هذا الكتاب بوضوح إستخفاف القس منيس عبد
النور بعقول القراء الذين ما فتئوا أن وجدوا
كتاباً يرد على صواعق المسلمين ولو بالإسم فطاروا
بالكتاب كل مطار. نجد أن القمص عبد المسيح بسيط
أبو الخير ينصح أتباعه بقراءة هذا الكتاب وينشره
على موقعه ولا يدرك ماذا في الكتاب من كذب وضلال,
ولعله يدرك جيداً حال الكتاب ولكن كتب القمص عبد
المسيح ليس بأفضل حالاً.
يقول القس منيس
عبد النور:
قال المعترض:
ورد في أعمال 10: 6 قول الملاك لكرنيليوس عن
الرسول بطرس
«إنه
نازل عند سمعان رجل دباغ، بيته عند البحر. هو يقول
لك ماذا ينبغي أن تفعل»
. فقال كريسباخ وشولز إن قوله
«وهو
يقول لك ماذا ينبغي أن تفعل»
أُضيفت إلى النص في ما بعد.
وللرد نقول:
هذه العبارة واردة في النسخ
المعتبرة.
ولو أنها حُذفت لجاء المعنى ناقصاً، وكأن الملاك
يقول: استدْعِ سمعان النازل في البيت الفلاني دون
أن يذكر هدف استدعائه.
حُجة القس في
عبارة واحدة "هذه العبارة واردة في النسخ
المعتبرة", هذا ما سنرد عليه أما عبارة "ولو أنها
حُذفت لجاء المعنى ناقصاً" فتلد على المشكلة التي
سيقع فيها الكتاب إذا كانت العبارة زائدة وليست من
أصل النص, هذه ليست حُجة للقس ولكنها مصيبة وقع
فيها ويجب على أساس هذه المصيبة أن يدافع عن
العبارة.
الآن يجب علينا
أن نسأل سؤالاً مُهماً للغاية, ما هي النسخ
المُعتبرة التي ورد فيها هذه العبارة ؟
هناك مقولة
رائعة تقول "كفى المرء نُبلاً أن تعد معايبه" أي
أنك لن تستطيع أن تحصي محاسن هذا الرجل وفي الوقت
نفسه عيوبه محدودة, بهذا المفهوم نستطيع أن نقول
"كفى النص بُطلاناً أن تعد شواهده" أي أن النص
يكون باطلاً عندما تكون شواهده محدودة , وهذه حي
حالة العبارة محل البحث, فإننا نستطيع أن نحصي
أسماء المخطوطات والنسخ التي تحتوي على العبارة,
أما إذا تكلمنا مثلاً عن نص يوحنا 1:1 (في البدء
كان الكلمة) فإننا سنجد النص في جميع النسخ
والمخطوطات.
يقول بروس
متزجر
عن هذه العبارة: (في
نهاية هذا العدد في العديد من مخطوطات الحروف
الصغيرة
(321 322 436 453 466 467)
نجد زيادة في نهاية النص (ὃς
λαλήσει ῥήματα πρός σε, ἐν οἷς σωθήσῃ σὺ καὶ πᾶς
ὁ οἶκός σου)
. عبارة مُشابهة (οὗτος
λαλήσει σοι τί σε δεῖ ποιεῖν)
نجدها في المخطوطة (69mg)
و (1611)
وفي العديد من المخطوطات اللاتينية (موجودة في
الفولجاتا الكلمنتية ولكنها غير موجودة في نسخة
وردزورث و نسخة وايت) , وبطريقة ما دخلت النص
المستلم (ربما إيرازموس ترجمها إلى اليونانية)
وهكذا نجدا في نسخة الملك جيمز "هو يقول لك ماذا
ينبغي أن تفعل").
ما هذه
المخطوطات التي تحتوي على العبارة ؟!
321 -
XII
القرن الثاني عشر -
London, Brit.
Libr., Harley 5557
322 -
XV
القرن الخامس عشر -
London, Brit.
Libr., Harley 5620
436 -
XI/XII
منتصف القرن الحادي عشر -
Città del
Vaticano, Bibl. Vat., Vat. gr. 367
453 -
XIV
القرن الرابع عشر -
Città del
Vaticano, Bibl. Vat., Barb. gr. 582
466 -
XI
القرن الحادي عشر
467 -
XV
القرن الخامس عشر -
Paris, Bibl.
Nat., Gr. 59
69 في الهامش -
XV
القرن الخامس عشر -Leicester,
Leicestershire Record Office, Cod. 6D 32/1
1611 -
X
القرن العاشر -
Athen, Nat. Bibl., 94
أقدم مخطوطة
تحتوي على العبارة من القرن العاشر ! وثلاثة من
القرن الخامس عشر !
هذه هي
المخطوطات المعتبرة, أما النُسخ المعتبرة فهم ستة.
·
The
Tyndale New Testament 1534
·
The
Bishops' New Testament 1595
·
Geneva Bible 1599
·
KJA, KJG Authorized Version (KJV) - 1769 Blayney
Edition of the 1611 King James Version
·
The
English Noah Webster Bible 1833
·
The
Douay-Rheims 1899 American Edition
هل هذه هي
النُسخ المُعتبرة ؟ خمس ترجمات إنجليزية مترجمة من
النص المستلم وترجمة مأخوذة من نسخة متأخرة من
الفولجاتا ! ما وجه الإعتبار في هذه النسخ التي لم
يعد يستخدما أحد على وجه الأرض ؟! أين أصالة النص
في النسخ القديمة المُعتبرة بحق ؟ يا أيها المسيحي
إن هذا النص غير موجود في أي مخطوطة يونانية إلا
هذه المخطوطات المتأخرة, وجميع النسخ النقدية
الإنجليزية المدققة قامت بحذف العبارة دون وضع
تعليق أو هامش عليها اصلاً.
هذه أشهر النسخ
الإنجليزية التي تحذف العبارة:
ASV
Acts 10:6
he lodgeth with one Simon a tanner, whose house
is by the sea side.
BBE
Acts 10:6
Who is living with Simon, a leather-worker,
whose house is by the sea.
CJB
Acts 10:6
He's staying with Shim'on the leather-tanner,
who has a house by the sea."
CSB
Acts 10:6
He is lodging with Simon, a tanner, whose house
is by the sea."
DBY
Acts 10:6
He lodges with a certain Simon, a tanner, whose
house is by the sea.
ERV
Acts 10:6
he lodgeth with one Simon a tanner, whose house
is by the sea side.
ESV
Acts 10:6
He is lodging with one Simon, a tanner, whose
house is by the seaside."
GWN
Acts 10:6
He is a guest of Simon, a leatherworker, whose
house is by the sea."
MRD
Acts 10:6
Lo, he lodgeth in the house of Simon the tanner,
which is by the side of the sea.
NAB
Acts 10:6
He is staying with another Simon, a tanner, who
has a house by the sea."
NAS
Acts 10:6
he is staying with a certain tanner named Simon,
whose house is by the sea."
NET
Acts 10:6
This man is staying as a guest with a man named
Simon, a tanner, whose house is by the sea."
NIV
Acts 10:6
He is staying with Simon the tanner, whose house
is by the sea."
NJB
Acts 10:6
who is lodging with Simon the tanner whose house
is by the sea.'
NLT
Acts 10:6
He is staying with Simon, a tanner who lives
near the seashore."
NRS
Acts 10:6
he is lodging with Simon, a tanner, whose house
is by the seaside."
RSV
Acts 10:6
he is lodging with Simon, a tanner, whose house
is by the seaside."
وجميع النسخ
اليونانية النقدية أيضاً قامت بحذف العبارة وإليكم
بعض من هذه النسخ:
The Greek New Testament, Fourth Revised Edition
6
οὗτος ξενίζεται παρά τινι Σίμωνι βυρσεῖ, ᾧ ἐστιν
οἰκία παρὰ θάλασσαν.
Novum Testamentum Graece: Nestle-Aland
6
οὗτος ξενίζεται παρά τινι Σίμωνι βυρσεῖ, ᾧ ἐστιν
οἰκία παρὰ θάλασσαν.
Westcott-Hort Edition
6
οὗτος ξενίζεται παρά τινι Σίμωνι βυρσεῖ, ᾧ ἐστὶν
οἰκία παρὰ θάλασσαν.
Novum Testamentum graece: Tischendorf
6
οὗτος ξενίζεται παρά τινι Σίμωνι βυρσεῖ, ᾧ ἐστιν
οἰκία παρὰ θάλασσαν.
ليس هذا فحسب,
بل أن العبارة محذوفة من النصوص اليونانية
المُعتمة على أغلبية المخطوطات البيزنطية:
Greek New Testament Majority Text of the Greek
Orthodox Church.
6
οὗτος ξενίζεται παρά τινι Σίμωνι βυρσεῖ, ᾧ
ἐστιν οἰκία παρὰ θάλασσαν.
The Greek New Testament according to the
Majority
6
οὗτος ξενίζεται παρά τινι Σίμωνι βυρσεῖ, ᾧ ἐστιν
οἰκία παρὰ θάλασσαν.
The New Testament in the original Greek
According to the
Byzantine/Majority textform
6
ουτος
ξενιζεται παρα τινι σιμωνι βυρσει ω εστιν οικια
παρα θαλασσαν
وإليكم صور
أشهر المخطوطات اليونانية لا نجد فيها العبارة:
المخطوطة
السينائية

المخطوطة
الفاتيكانية

المخطوطة
السكندرية

المخطوطة
رقم 676 من القرن الثالث عشر !

النص غير موجود
في المخطوطات اليونانية, لا نجدها في الأقدم ولا
نجدها في الأغلب.
أما من جانب
الترجمات العربية فلا نجد النص إلا في الفاندايك
وإليكم صور بعض الترجمات:
الترجمة
العربية المشتركة صـ 196

ترجمة
الآباء اليسوعيين صـ 400

الترجمة
البولسية للعهد الجديد صـ 540

كتاب الحياة
العهد الجديد صـ 171

حتى ترجمة
الفاندايك بالحواش
تضع العبارة بين قوسين

هذه فضيحة
علمية للقس منيس عبد النور !
إني أرى الحسرة
في عين مسيحي باحث يقول في نفسه: اللهم لا تؤاخذنا
بما فعل السفهاء منا ! وأنا أقول له بالفعل الأمر
مُحرج وهؤلاء هم من تفتخرون بهم, الذين يستغلون
جهل عامة الشعب المسيحي ويقومون بحشو كتبهم
بالأكاذيب ويظنون أنهم بهذا يردون على المسلمين .
وفي النهاية
أقول للقس منيس: بعد أن كشفنا عدم أصالة العبارة,
هل جاء المعنى ناقصناً ؟!
هذه المقالة
إهداء للأخ أبو جاسم حفظه الله ورعاه
الحمد لله الذي
بنعمته تتم الصالحات

العودة إلى فهرس الكتاب
|