|

بسم
الله الرحمن الرحيم
نفي أصالة الفاصلة اليوحناوية
بقلم العبد الفقير إلى الله
أبو المنتصر شاهين
الملقب بـ التاعب
الحمد لله نحمده
,
ونستعين به ونستغفره
,
ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا
,
من
يهده الله فلا مُضِل له
,
ومن
يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً
,
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
,
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
,
وصفيه من خلقه وخليله
,
بلَّغ الرسالة
,
وأدى الأمانة
,
ونصح الأمة
,
فكشف الله به الغمة
,
ومحى الظلمة
,
وجاهد في الله حق جهاده حتى آتاه اليقين
,
وأشهد أن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله
,
وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
.
ثم
أما بعد ؛
«
اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ
وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ
عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ
بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ
يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ
مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ
تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
»(صحيح
مسلم-1847).
في
البدء يجب علينا أن نوضح للجميع أن نص الفاصلة
اليوحناوية هو أفضل شاهد لعقيدة الثالوث في الكتاب
المقدس كاملاً , ولا يوجد نص واحد آخر يوضح عقيدة
الثالوث كما في نص الفاصلة , بهذا شهد بارت إيرمان
في كتابة سوء إقتباس يسوع حيث قال:
الأعداد من رسالة
يوحنا الأولى إصحاح 5 والأعداد 7-8 ، التي يطلق
عليها العلماء مسمى الـ فاصلة اليوحنّاويّة "Johannine
Comma"
، الموجودة في مخطوطات الفولجاتا اللاتينية
ولكن ليس في الغالبية الساحقة من المخطوطات
اليونانية
، وهي التي كانت الفقرة المفضلة لدى اللاهوتيين
المسيحيين لفترة طويلة ،
حيث إنها الفقرة الوحيدة في الكتاب المقدس بأكمله
التي تشير بوضوح إلى عقيدة الثالوث
، أي ثلاثة أقانيم بطبيعة إلهية ، إلا أن الثلاثة
جميعًا يشكلون إلهًا واحدًا فحسب . قراءة الفقرة
في الفولجاتا كالتالي: "اللذين يشهدون في السماء
هم ثلاثة: الآب ، الكلمة ، والروح ، وهذه الثلاثة
هي واحد ؛ واللذين يشهدون في الأرض ثلاثة ، الروح
، الماء ، والدم ، وهؤلاء الثلاثة في الواحد." وهي
فقرة غامضة ، لكنها لا لبس في دعمها للتعاليم
التقليدية الخاصة بالكنيسة بخصوص "الإله المثلث
الأقانيم الذي هو واحد."
في غياب هذه الفقرة ، لابد أن نستنبط عقيدة
الثالوث من عدد من الفقرات المجمعة للدلالة
على أن المسيح هو الله ، كما هو الحال بالنسبة
للروح والآب ، وعلى أن هناك ، على الرغم من ذلك ،
إلهًا واحدًا فقط
. هذه الفقرة ،على النقيض من الأخرى ، تصرح بهذه
العقيدة بشكل مباشر وموجز.
قال
أحد الزملاء المسيحيين بعد إعترافه بعدم أصالة
الفاصلة: ولكن عزيزي
المؤمن المسيحي , لا ترهب هذه الأقوال التي تقول
بأن هذا النص هو الوحيد الذي يدل على الثالوث ,
وبسقوطه تسقط عقيدة الثالوث . وعليك أن تعلم , بأن
كل نص يدلل على وحدانية الله هو دليل على وحدانية
الثالوث , فنحن نؤمن أن الثالوث هو الثلاث أقانيم
ذوي الجوهر الإلهي الواحد , فإثبات وحدانية الجوهر
الإلهي الذي نعبده , هو ذاته إثبات وحدانية الثلاث
أقانيم . وفيما يلي , سنسرد 260 نص من الكتاب
المقدس في إثبات عقيدة الثالوث ! ... إنتهى
لا
أعرف كيف يفهم عبارة (وعليك
أن تعلم , بأن كل نص يدلل على وحدانية الله هو
دليل على وحدانية الثالوث) ولكن بعد هذا
الإقتباس قام الزميل المسيحي بسرد نصوص في 16 صفحة
كاملة ! وكان منهجه كالآتي: تجميع نصوص تقول
بلاهوت الآب , تجميع نصوص تقول - حسب زعمه -
بلاهوت الإبن أي المسيح , تجميع نصوص تقول - حسب
زعمه - بلاهوت الروح القدس , ثم تجميع نصوص تقول -
حسب زعمه - بمساواة الأقانيم , وفي النهاية قام
بتجميع نصوص تقول بوحدانية الله ! وهكذا أثبت
الثالوث (الله يكون في عونك) كم كان هذاالعمل شاق
, من أجل إثبات عقيدة مسيحية جوهرية , الآن نعلم
لماذا تم إضافة نص يحمل العقيدة صراحة ! جميع
النصوص التي يعتقد الزميل المسيحي أنها تقول
بلاهوت الإبن أو لاهوت الروح القدس أو مساواة
الأقانيم نحن نرد عليها جميعها بلا استثناء ,
لأنهم أيضاً نصوص غير صريحة ونحن في سجال دائم حول
هذه المواضيع الـلاهوتية الإستنتاجية .
هذه
المقدمة فقط من أجل أن يعرف المسيحي مدى الإشكالية
التي يقع فيها من أجل إثبات عقيدة أساسية , ولهذا
ندرك جيداً لماذا كان هذا النص وما زال الأحب إلى
قلوب المسيحيين , وأول نص ينطلق على لسان المسيحي
عندما يحاول إثبات عقيدة الثالوث من منطلق كتابي ,
فلا يجد المسيحي أسهل ولا أيسر من أن ينطق ويقول:
الدليل في رسالة يوحنا الأولى خمسة سبعة ... إلخ
في
هذا البحث سوف نثبت - بإذن الله عز وجل - بما لا
يدع مجالاً للشك أن نص الفاصلة اليوحناوية ليس
نصاً أصيلاً بحسب قواعد النقد النصي , وسنقوم
بمناقشة آراء كل من يحاول الدفاع عن النص , حتى لا
يستشهد أحد بعد الآن بهذا النص ولنتركهم يتعاركون
مع 260 عدد في محاولة إستنتاج عقيدة الثالوث التي
ليس لها وجود في الكتاب !
۞ بداية دراسة المشكلة النصية:
عندما نبدأ دراسة أي مشكلة نصية , نقوم أولاً
بتحديد عدد القراءات ثم ندرس الأدلة الخارجية
الخاصة بكل قراءة , وفي حالة نصنا محل البحث , نجد
أن هناك قراءتين في المخطوطات اليونانية , قراءة
طويلة وهي التي تحتوي على الفاصلة , وقراءة قصيرة
لا تحتوي على الفاصلة وإليكم نص القراءتين:
القراءة الطويلة
النص الأزرق
هو نص الفاصلة محل البحث
7
فإن هنالك ثلاثة شهود
في السماء، الآب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء
الثلاثة هم واحد
8
والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة:
الروح، والماء، والدم. وهؤلاء الثلاثة هم في
الواحد.
(ترجمة الحياة)
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες
ἐν τῷ οὐρανῷ, ὁ Πατήρ, ὁ Λόγος και τὸ
῞Αγιον Πνεύμα, καὶ οὗτοι οι τρεῖς ἕν εἰσιν
8
καὶ τρεῖς εἰσιν οι μαρτυροῦντες ἐν τῇ
γῇ,
τὸ Πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ
οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
(GNT of the Greek Orthodox Church)
القراءة القصيرة
لا
تحتوي على أي كلام عن الثالوث
7
والذين يشهدون هم ثلاثة
8
الروح والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة هم في الواحد.
(الترجمة العربية المشتركة)
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες,
8
τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
(Nestle-Aland 27th edition GNT)
۞ مخطوطات القراءة القصيرة:
سنناقش أولاً الأدلة الخارجية (مخطوطات) الخاصة
بالقراءة القصيرة ثم نذهب إلى القراءة الطويلة .
المخطوطات اليونانية التي تشهد للقراءة القصيرة
والتي لا تحتوي على الفاصلة اليوحناوية عددها 494
مخطوطة , ولكن عدد المخطوطات إجمالاً بالإضافة إلى
مخطوطات الترجمات القديمة تفوق الـ500 مخطوطة ,
وإليكم قائمة بالمخطوطات اليونانية
التي لا تحتوي على الفاصلة:
א A B K L
P Ψ 048 049 056 0142 0296 1 2 3 4 5 6 18 35 36
38 42 43 51 57 62 69 76 81 82 88* 90 93 94 97
102 103 104 105 110 131 133 141 142 149 172 175
177 180 181 189 201 203 204 205 206 209 216 218
221* 223 226 234 250 254 256 263 296 302 307 308
309 312 314 319 321 322 323 325 326 327 328 330
337 363 365 367 368 378 383 384 385 386 390 393
394 398 400 404 421 424 425 429* 431 432 436 440
442 444 450 451 452 453 454 456 457 458 459 460
462 464 465 466 467 468 469 479 483 489 491 496
498 506 517 522 547 582 592 601 602 603 604 605
606 607 608 614 615 616 617 618 619 620 621 622
623 624 625 627 628 630 631 632 633 634 635 636*
637 638 639 641 643 656 664 665 680 699 720 743
757 794 796 801 808 824 832 876 901 910 912 913
914 915 917 919 920 921 922 927 928 935 941 945
959 986 996 999 1003 1022 1040 1058 1066 1067
1069 1070 1072 1075 1094 1099 1100 1101 1102
1103 1104 1105 1106 1107 1115 1127 1149 1161
1162 1175 1241 1242 1243 1244 1245 1247 1248
1249 1250 1251 1270 1292 1297 1311 1315 1319
1352 1354 1359 1360 1367 1384 1390 1398 1400
1404 1405 1409 1424 1448 1456 1482 1490 1495
1501 1503 1505 1508 1509 1521 1523 1524 1548
1563 1573 1594 1595 1597 1598 1599 1609 1610
1611 1618 1619 1622 1626 1628 1636 1637 1642
1643 1646 1649 1656 1661 1668 1673 1678 1702
1704 1717 1718 1719 1720 1721 1722 1723 1724
1725 1726 1727 1728 1729 1730 1731 1732 1733
1735 1736 1737 1738 1739 1740 1741 1742 1743
1744 1745 1746 1747 1748 1749 1750 1751 1752
1753 1754 1757 1758 1761 1762 1763 1765 1767
1768 1769 1780 1827 1828 1829 1830 1831 1832
1835 1836 1837 1838 1839 1840 1841 1842 1843
1844 1845 1846 1847 1849 1850 1851 1852 1853
1854 1855 1856 1857 1858 1860 1861 1862 1863
1864 1865 1867 1868 1869 1870 1871 1872 1873
1874 1875 1876 1877 1880 1881 1882 1885 1886
1888 1889 1890 1891 1892 1893 1894 1895 1896
1897 1899 1902 1903 2080 2085 2086 2125 2127
2130 2131 2138 2143 2147 2180 2186 2191 2194
2197 2200 2218 2221 2242 2243 2255 2261 2279
2288 2289 2298 2344 2352 2356 2374 2378 2400
2401 2404 2412 2423 2431 2464 2466 2475 2483
2484 2492 2494 2495 2501 2502 2508 2511 2516
2523 2527 2541 2544 2554 2558 2587 2625 2626
2627 2652 2653 2674 2675 2691 2696 2704 2705
2712 2716 2718 2723 2736 2746 2774 2776 2777
2805
تفصيل المخطوطات
المهمة التي وضعتها نسخة الـ
GNT4RE
:
اللجنة قد أعطت القراءة الأولى تقدير
{A}
أي أنهم متأكدين أنها هي القراءة الأصلية
؛
א
- المخطوطة السينائية - (القرن الرابع)
A
- المخطوطة السكندرية - (القرن الخامس)
B
- المخطوطة الفاتيكانية - (القرن الرابع)
048vid
- (القرن الخامس)
vid
؛ القراءة فيها صعوبة لكن الأرجح انها صحيحة
33
- (القرن التاسع)
81
-
(1044م)
322
-
(القرن الخامس عشر)
323
-
(القرن الثاني عشر)
436
-
(منتصف القرن الحادي عشر)
945
-
(القرن الحادي عشر)
1067
-
(القرن الرابع عشر)
1175
-
(القرن العاشر)
1241
-
(القرن الثاني عشر)
1243
-
(القرن الحادي عشر)
1292
-
(القرن الثالث عشر)
1409
-
(القرن الرابع عشر)
1505
-
(القرن الثاني عشر)
1611
-
(القرن الثاني عشر)
1735
-
(القرن العاشر)
1739
-
(القرن العاشر)
1846
-
(القرن الحادي عشر)
1881
-
(القرن الرابع عشر)
2138
-
(1072م)
2344
-
(القرن الحادي عشر)
4464
- (
القرن الرابع عشر تقريباً * )
Byz(K
L P)
-
إجماع مخطوطات عائلة النص البيزنطي
L884
- القراءات الكنسية - (القرن الثامن) تقرأ (βαπτισμα)
بدلاً من (αιμα)
الترجمات القديمة للكتاب المقدس التي تشهد لهذه
القراءة
؛
Itar
- الـلاتينية القديمة -
Old
Latin
- (القرن التاسع)
Vgww,st
- الـفلجاتا
-
Vulgate
ww
؛
Wordsworth-White
وردسورث وايت (1889م)
st
؛
Stuttgart Vulgate
ستاتجارت (1983م)
syrp,h
- السريانية -
Old
Syriac
p
؛ البشيطا (منتصف القرن الخامس)
h
؛ نسخة هيراكلينسس (616م)
copsa,bo
- القبطية -
Coptic
- (القرن الثالث)
sa
؛ الصعيدية ,
bo
؛ البحيرية
armmms
- الأرمينية -
Armenian
- (القرن الخامس)
mss
؛ إختلافات في المخطوطات
Eth
- الأثيوبية -
Ethiopic
- (بداية القرن السادس)
Geo
- الجورجية -
Georgian
- (القرن الخامس)
Salv
- السلافينية -
Slavonic
- (القرن التاسع)
مخطوطات تقرأ (μαρτυροῦσιν)
بدلاً من (μαρτυροῦντες)
؛
Ψ
- مخطوطة أثوس - (منتصف القرن التاسع)
1844
- (القرن الحادي عشر تقريباً * )
1852
- (القرن الثامن)
إقتباسات الآباء اليونان التي تشهد لهذه القراءة ؛
Clementlat
- إكلمندس السكندري - (قبل 215م)
lat
؛ الإقتباس بالـلغة الـلاتينية
Origenlat
- أوريجانوس - (253م)
lat
؛ الإقتباس بالـلغة الـلاتينية
(Cyril)
- كيرولوس السكندري - (444م) الإقتباس غير مطابق
تماماً
Ps-Dionysiusvid
- ديونيسيوس - (القرن الخامس)
vid
؛
القراءة فيها صعوبة لكن الأرجح انها صحيحة
(John-Damascus)
- يوحنا الدمشقي - (قبل 754م) الإقتباس غير مطابق
تماماً
إقتباسات الآباء الـلاتين التي تشهد لهذه القراءة
؛
Rebaptism
- ريبابتزم - (حوالي 453م)
Ambrose
- أمبروسيوس - (397م)
Augustine
- أوغسطينوس - (430م)
Quodvultdeus
- (القرن الخامس)
Facundus
- فاكوندوس - (بعد 571م)
صور
أهم المخطوطات اليونانية التي لا تحتوي على
الفاصلة اليوحناوية
المخطوطة السينائية

المخطوطة الفاتيكانية


المخطوطة السكندرية

إذن
هناك 494 مخطوطة يونانية تشهد للقراءة القصيرة ,
بالإضافة إلى الترجمات سريانية والقبطية
والأرمينية والجورجية والأثيوبية والسلافينية وبعض
مخطوطات الفولجاتا والـلاتينية القديمة , فكم
مخطوطة يونانية تشهد للقراءة الطويلة ؟
۞ مخطوطات القراءة الطويلة:
ما
شاء الله اللهم لا حسد , هناك 5 (خمس) مخطوطات
بالتمام والكمال تحتوي على نص الفاصلة في متن
المخطوطة نفسها , بالإضافة إلى هذه المخطوطات
الخمسة , هناك أربع مخطوطات أخرى تحتوي على نص
الفاصلة في الهامش ! أي أن هناك إجمالي تسع
مخطوطات إذا أضفنا المخطوطات الهامشية إلى
المخطوطات التي تحتوي النص في المتن , والآن
فلنذهب إلى تحليل هذه المخطوطات:
النص في متن المخطوطة
629
- القرن الخامس عشر -
Vatican Library, Ottob
61
- القرن السادس عشر -
Dublin, Trinity College
918
- القرن السادس عشر -
Escorial
2473
- القرن السابع عشر -
Athens, National Library
2318
- القرن الثامن عشر -
Bucharest, Romania
النص على هامش المخطوطة
221
- القرن العاشر -
Oxford, Bodleian Library
88
- القرن الثاني عشر -
Naples, National Library
429
- القرن الرابع عشر -
Wolfenbuttel, Herzog August Bibliothek
636
- القرن الخامس عشر -
Naples, National Library
خمس
مخطوطات تحتوي على النص في المتن , أقدم مخطوطة
ترجع إلى القرن الخامس عشر (المخطوطة رقم 629) ,
وأربع مخطوطات تحتوي على النص في الهامش أقدم
مخطوطة ترجع إلى القرن العاشر والإضافة نفسها من
أحد نُساخ المتأخرين . بعد هذه المهزلة المخطوطية
ماذا عن المخطوطات الـلاتينية ؟
القراءة الـلاتينية كالآتي:
7
Quoniam tres sunt, qui testimonium
dant
in cælo: Pater, Verbum, et Spiritus Sanctus: et
hi tres unum sunt.
8
Et
tres sunt, qui testimonium dant in terra:
spiritus, et aqua, et sanguis: et hi tres unum
sunt.
(Clement Latin Vulgate)
المخطوطات الـلاتينية:
itl
-
القرن السابع
itr
-
القرن السابع
itq
-
القرن السابع
بالنسبة للنسخ الـلاتينية
, النص لا يظهر في شكلها المبكر (ترتليان ,
كبريانوس , أغسطينوس) كما لا تظهر في الفولجاتا
كما أصدرها القديس جيروم (نسخة فولدينسيس المكتوب
في 546م أو نسخة أمياتينوس المكتوب قبل 716م) ولا
في النسخة التي راجعها ألكيون في القرن التاسع .
على هذا نستطيع أن نقول بكل قوة أن نص الفاصلة لم
يظهر قط في أي مخطوطة لاتينية قبل القرن السابع ,
هذا مع علمنا أن النص لم يظهر في أي مخطوطة
يونانية داخل متنها قبل القرن الخامس عشر !.
۞
أهم قوانين النقد النصي:
أورد لنا كورت آلاند وباربا زوجته
قانون من أهم قوانين النقد النصي:
The
primary authority for a critical textual
decision lies with the
Greek Manuscripts tradition,
with the versions and Fathers serving no more
than a supplementary and corroborative function.
الترجمة: السلطان
الأعلى في تحديد القراءة الأصلية لتقليد المخطوطات
اليونانية , الترجمات القديمة وكتابات الآباء تمثل
عامل تكميلي .
على
أساس هذا القانون يكون نص الفاصلة غير أصيل بأي
حال من الأحوال !
الفاصلة غير موجودة في أقدم المخطوطات اليونانية ,
وأول ظهور لها كان في القرن الخامس عشر , وهي
أيضاً غير موجودة في أغلبية المخطوطات اليونانية
حيث أنها موجودة في خمس مخطوطات فقط في المتن !
كيف بالله على كل عاقل يكون هذا النص أصيلاً ؟!
لذلك نجد أن النسخ اليونانية التي تعتمد على
أغلبية المخطوطات البيزنطية تحذف الفاصلة أيضاً !
The Greek New
Testament according to the Majority Text
7
Ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες·
8
τὸ Πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
The New
Testament in the original Greek
7
οτι τρεις εισιν οι μαρτυρουντες
8
το πνευμα και το υδωρ και το αιμα και οι τρεις
εις το εν εισιν
وحيث أن النص غير أصيل لا بالأقدمية ولا بالأغلبية
, لذلك نجد أن النسخ اليونانية النقدية التي تعتمد
على المخطوطات القديمة تحذف النص أيضاً بلا جدال
ولا نقاش , فيا حسرة كل مسيحي يعتقد أن هذا النص
أصيل !
The Greek New
Testament, Fourth Revised Edition
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες,
8
τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
Novum
Testamentum Graece:
Nestle-Aland 27
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες ,
8
τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
1881
Westcott-Hort Greek New Testament
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες,
8
τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
Novum
Testamentum graece:
Tischendorf
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες,
8
τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
The Greek New
Testament:
Samuel Tregelles
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες,
8
τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
The Greek
Testament:
H. Alford
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες,
8
τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
Novum
Testamentum Graece:
Griesbach
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες,
8
τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
Bagster's
Critical New Testament
Greek and English
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες,
8
τὸ πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ οἱ τρεῖς
εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
The Greek
Testament:
Samuel Thomas
7
ὅτι τρεῖς εἰσιν οἱ μαρτυροῦντες
[ἐν
τῷ οὐρανῷ, ὁ Πατήρ, ὁ Λόγος και τὸ
῞Αγιον Πνεύμα, καὶ οὗτοι οι τρεῖς ἕν εἰσιν
8
καὶ τρεῖς εἰσιν οι μαρτυροῦντες ἐν τῇ
γῇ,]
τὸ Πνεῦμα καὶ τὸ ὕδωρ καὶ τὸ αἷμα, καὶ
οἱ τρεῖς εἰς τὸ ἕν εἰσιν.
هذا
حال الفاصلة اليوحناوية في النسخ النقدية
اليونانية , لا أعرف نسخة نقدية واحدة تحتوي على
الفاصلة ولم أجد إلا نسخة صامويل توماس التي وضعت
الفاصلة بين أقواس ! الجميع يعلم جيداً أن وضع
النص بين أقواس يعني عدم أصالة الجزء ولكني أعلم
جيداً لماذا وضع صامويل الفاصلة بين أقواس ولم
يحذفها , والسبب لأن نسخته من أجل الـلاهوتيين (Manual
Edition For The Use Of Theological Readers)
وهذا نص لاهوتي عقدي بحت فلم يجد فراراً إلا أن
يضع الفاصلة بين أقواس .
۞
الآباء والفاصلة:
آباء ليس لهم علم بالفاصلة
سنذكر أسماء آباء الكنيسة الذين نعلم يقيناً أنهم
لم يعرفوا شيئاً عن الفاصلة اليوحناوية.
كليمندس الإسكندري (150م - 215م)
من
أهم آباء مدرسة الإسكندرية ومن أشهر الآباء
اليونانيين , سُيِّم قساً ثم صار عميداً
لمدرسة الإسكندرية وتسلم رئاستها خلفاً لبنتينوس
, هذا الأب مشهور بثلاثة كتب منهم كتاب المتفرقات
, في هذا الكتاب , قام بتفسير رسالة يوحنا الأولى
, ولا نجد في هذا التفسير أي ذكر للفاصلة ! وإليكم
نص كلامه من الترجمة الإنجليزية المشهورة:
He
says, “This is He who came by water and blood;”
and again, - “For
there are three that bear witness, the spirit,”
which is life, “and
the water,”
which is regeneration and faith, “and
the blood,”
which is knowledge; “and
these three are one.”
For in the Saviour are those saving virtues, and
life itself exists in His own Son.
الترجمة: يقول "
هذا هو الذي أتى بماء ودم"(1 يو 5/6) ومرة أخرى
"لأن هناك ثلاثة شهود , الروح"
التي هي الحياة , "والماء" التي هي الإنبعاث
الروحي والإيماني , "والدم" التي هي العلم ؛
"وهؤلاء الثلاثة واحد" حيث أنه في المُخلِّص جميع
هذه العناصر التي تُنجينا , والحياة ذاتها تحيا في
إبنه .
ماذا تريدون أكثر من هذا ؟! الرجل وكأنه قد اقتبس
من نسخة نستل آلاند ! كليمندس السكندري قام بتفسير
رسالة يوحنا الأولى كاملة , وقام بإقتباس القراءة
القصيرة كما نعرفها في جميع المخطوطات اليونانية
القديمة والترجمات النقدية الحديثة .
القديس أمبروسيوس أسقف ميلان (339م - 397م)
أسقف ميلان الشهير أمبروسيوس , من كبار الآباء
الـلاتين وكان يعرف اليونانية أيضاً ويتكلم
بها بطلاقة
, ومع هذا كله - علمه بالـلاتينية واليونانية-
نجده لا يعرف شيء مطلقاً عن الفاصلة اليوحناوية
ونجده يقتبس أعداد كاملة من رسالة يوحنا الأولى ,
بداية من العدد السادس إلى نهاية العدد الثامن ولا
نجد الفاصلة اليوحناوية , وإليكم نص الترجمة
الإنجليزية:
But
the same Evangelist, that he might make it plain
that he wrote this concerning the Holy Spirit,
says elsewhere: “Jesus Christ came by water and
blood, not in the water only, but by water and
blood. And the Spirit beareth witness, because
the Spirit is truth;
for
there are three witnesses, the Spirit, the
water, and the blood; and these three are one”.
الترجمة: ولكن الإنجيلي
نفسه الذي قالها صراحة وكتب عن الروح القدس ويقول
في مكان آخر " يسوع المسيح، جاء بماء ودم، لا
بالماء وحده، بل بالماء والدم. والروح هو الذي
يشهد، لأن الروح حق. لأن هناك ثلاثة شهود , الروح
والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة واحد " .
القديس أغسطينوس أسقف هيبو (354م - 430م)
رُسم كاهناً وهو في حوالي الأربعين من عمره , ثم
رُسم أسقفاً للأسقف هيبو في ما بين 395م و396م ثم
خلفاً له
. بالطبع هو من مجموعة آباء ما بعد نيقية
بالإضافة إلى هذا فهو من الآباء الـلاتين
وهذا مُهم جداً بالنسبة لنا , فهو دليل واضح على
أن الآباء الـلاتين إلى ما بعد نيقية لم يعرفوا
الفاصلة اليوحناوية , إذ أن أغسطينوس كان يحب
الـلاتينية ويتقنها ولم يستسغ الـلغة اليونانية
, إذن فجميع مصادر أغسطينوس للعهد الجديد كانت
مخطوطات لاتينية ومع هذا لم يكن يعرف الفاصلة
اليوحناوية ! أنقل لكم الترجمة الإنجليزية
من كتابه وعظات أخلاقية من رسالة يوحنا الأولى:
I
would not have thee mistake that place in the
epistle of John the apostle where he saith, “There
are three witnesses: the Spirit, and the water,
and the blood: and the three are one”.
الترجمة: أنا لن أكون
مخطئاً في المكان الموجود في رسالة يوحنا الرسول
حيث يقول "هناك ثلاثة شهود: الروح والماء والدم
والثلاثة واحد".
ما
كل هذا التأكيد ؟! ما كل هذه الثقة ؟! في الحقيقة
أنا أعتقد أن اقتباس أغسطينوس قوي جداً , من أهم
الآباء الـلاتين الذين لا يعرفون شيئاً على
الإطلاق عن الفاصلة اليوحناوية . ونحن نعلم أيضاً
من خلال كلام أغسطينوس في نفس الرسالة أنه قام
بتفسير القراءة القصيرة للوصول إلى الثالوث , لكنه
لم يكن يعرف إطلاقاً الفاصلة نفسها لأنها لم يكن
لها وجود عنده ! كما أن أغسطينوس قام بشرح الثالوث
تفصيلياً في 15 جزءاً ولم يستشهد بهذا النص مطلقاً
.
لاون الكبير
أسقف روما (400م - 461م)
أحد
الآباء الـلاتين المشهورين والذي كان أول
بابا للكنيسة الرومانية الكاثوليكية الذي حاز على
لقب "The
Great"
الكبير . في مجمع افسس الثاني , قام ممثلوا الأسقف
لاون بتسليم رسالته المشهورة "The
Tome"
الذي كان مكتوباً بالـلاتينية إلى فلافيان
, كانت هذه الرسالة بياناً لإيمان الكنيسة
الرومانية
. في هذه الرسالة اقتبس الأسقف لاون من رسالة
يوحنا الأولى النصوص من 5 إلى 8 ولا نجد في هذا
الإقتباس الفاصلة اليوحناوية , يجب علينا أن نكرر
أن الأسقف لاون كان من الآباء الـلاتين ورسالته
كانت بالـلاتينية وفي هذه المعلومات توضيح بالغ في
أن الفاصلة اليوحناوية لم تكن منتشرة في التقليد
الـلاتيني كما يزعم البعض , وإليكم إقتباسه لرسالة
يوحنا الأولى من الترجمة الإنجليزية:
Let
him also not resist the testimony of Blessed
John the Apostle …
“who is he that overcometh the world, but he
that believeth that Jesus is the Son of God?
This is he that came by water and blood, even
Jesus Christ; not in water only, but in water
and blood; and it is the Spirit that beareth
witness, because the Spirit is truth. For there
are three that bear witness the Spirit, the
water, and the blood; and the three are one.”
الترجمة: واجعله أيضاً
لا يقاوم شهادة يوحنا الرسول المبارك ... "
من الذي يغلب العالم إلا الذي آمن بأن يسوع هو ابن
الله؟ هذا الذي جاء هو يسوع المسيح، جاء بماء ودم،
جاء لا بالماء وحده، بل بالماء والدم. والروح هو
الذي يشهد، لأن الروح هو الحق. والذين يشهدون هم
ثلاثة.الروح والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة هم في
الواحد " (1 يو 5/5-8) .
هؤلاء هم الآباء الذين استطعت أن آتي بنصوص
إقتباساتهم التي تدل على عدم معرفتهم إطلاقاً
بالفاصلة اليوحناوية , أريد التنبيه على أنني أتيت
بآب واحد يوناني مع العلم أنه لا يوجد آب واحد
يوناني اقتبس الفاصلة
, وأتيت بثلاثة آباء لاتين للدلالة على أن نص
الفاصلة لم يكن منتشراً في التقليد الـلاتيني كما
يحاول الكثير من المسيحيين إظهار هذا باطلاً . من
الآباء الذين اقتبسوا القراءة القصيرة:
أوريجانوس (253م) , كيرولوس السكندري (444م) ,
يوحنا الدمشقي (قبل 754م) وغيرهم الكثير .
كبريانوس ونص الفاصلة (210م - 258م)
اسقف قرطاجة الشهيد الذي وُلد في أفريقيا من عائلة
وثنية ثرية , وتلقى تعليمه في أعلى مراكز التعليم
وأصبح خطيباً . في نهاية 248م أو على الأغلب في
بداية 249م , أنتُخب أسقفاً على قرطاجنة , صائراً
بذلك مطراناً لشمال أفريقيا
. اقتباس كبريانوس لنص الفاصلة من أكثر الإقتباسات
التي أثارت جدل الدارسين , ومن أجل ذلك سنلقي
الضوء على هذا الإقتباس ونفحصه جيداً لعلنا نصل
إلى حقيقة إقتباس كبريانوس .
هل إقتبس كبريانوس الفاصلة ؟
إليكم نص كلام كبريانوس الذي كان سبباً في إثارة
الكثير من الجدل من الترجمة الإنجليزية:
The
Lord says, “I and the Father are one; ” and
again it is written of the Father, and of the
Son, and of the Holy Spirit, “And
these three are one.”
الترجمة: يقول سيدنا:
"أنا والآب واحد" (يوحنا 10/30) ومرة أخرى مكتوب
عن الآب وعن الإبن وعن الروح القدس: "وهؤلاء
الثلاثة هم واحد".
في
الحقيقة عندي سؤال بسيط , هل عندما يقول المسيحي
من خلال عبارة كبريانوس هذه أنه قد اقتبس الفاصلة
تكون عبارته تلك من باب الدعابة والتهريج ؟ أين
اقتبس كبريانوس الفاصلة ؟ لعل الأمر غير واضح
بالنسبة للمسيحي , ولكن الآن سأضع بعض النقاط
الرئيسية التي ستوضح بما لا يدع مجالاً للشك أن
كبريانوس بكلامه هذا لم يكن يقتبس الفاصلة أبداً .
كبريانوس قال (it
is written
of
the Father, and
of
the Son,
and
of
the Holy Spirit)
أي أنه مكتوب عنهم , مكتوب بخصوصهم , هل كان سيقول
هذا لو كان النص المقتبس يذكرهم صراحة ؟ بالطبع لا
, لاحظ يا صديقي أنه يقول (the
Son)
ولا يقول الكلمة (ὁ
Λόγος
-
Verbum)
التي نجدها في النص الـلاتيني المتأخر للفولجاتا
أو النص اليوناني المستلم . إذن فكبريانوس اقتبس
نص يشير أو يرمز إلى الآب والإبن والروح القدس ,
وهذا النص هو القراءة القصيرة (والذين
يشهدون هم ثلاثة: الروح والماء والدم، وهؤلاء
الثلاثة هم في الواحد) حيث أننا وجدنا أن
هذا التفسير مشهور عن الآباء الـلاتين مثل
أغسطينوس
- كما أشرنا سابقاً - وهذه أقوال أغسطينوس من
الترجمة الإنجليزية:
But
if we will
inquire into the things signified
I by these, there not unreasonably comes into
our thoughts the Trinity itself, which is the
One, Only, True, Supreme God, Father and Son and
Holy Ghost, of whom it could most truly be
said, “There are Three Witnesses, and the
Three are One:” so that by the term Spirit we
should understand God the Father
to be signified;
as indeed it was concerning the worshipping of
Him that the Lord was speaking, when He said,
“God is a Spirit:”
by
the term, blood, the Son;
because “the Word was made flesh:”
and
by the term water, the Holy Ghost.
الترجمة: لكن إذا قمنا
بتحقيق الأمور
التي تعطي رموز
, أنا من خلال هذه الأمور لا أستطيع إعطاء سبباً
عندما يتبادر إلى ذهني الثالوث نفسه , الذي هو
واحد , وحيد , حقيقي , الإله الأعلى , الآب
والإبن والروح القدس , الذي قيل عنه (أي عن
الآب والإبن والروح القدس الثالوث) صدقاً: "هناك
ثلاثة شهود وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1 يو 5/8)
مصطلح الروح يجب أن نفهم أنه
يرمز إلى الله الآب
, لأنه بالتأكيد كان يخصه بالعبادة عندما ذكر
سيدنا عندما قال: "الله روح" (يو 4/24) , ومصطلح
الدم يرمز
للإبن لأن
"الكلمة صار جسداً" (يو 1/14) ومصطلح الماء
يرمز للروح القدس
.
هذا
ما كان يقصده كبريانوس تماماً , أن نص (1 يو 5/8)
الذي يقول عن الروح والماء والدم أنهم واحد ,
استعاض عن الثلاثة رموز بما يُرمزوا لهم ! فقال
أنه مكتوب عن الآب وعن الإبن وعن الروح القدس (وهؤلاء
الثلاثة هم واحد) , أعتقد أن الأمر مفهوم
جداً ولا يحتاج إلى شرح أكثر من هذا , ولكن قد
يتبادر إلى ذهن المسيحي أن كبريانوس اقتبس (وهؤلاء
الثلاثة هم واحد) ولكننا لو نظرنا إلى
ترجمة الفاندايك أو أي ترجمة أخرى في نهاية (1 يو
5/8) سنجد أنه مكتوب (والثلاثة
هم في الواحد) وللرد نقول أن هذا الفارق
يرجع إلى النص اليوناني ولا يرجع إلى النص
الـلاتيني , فإذا رجع المسيحي ببصره إلى أعلى
لينظر مرة أخرى إلى أقوال الآباء الـلاتين الذين
اقتبسوا القراءة القصيرة سيجد أن لاون الكبير
اقتبس (and
the three are one)
وأن أغسطينوس إقتبس (and
the three are one)
وأن أمبروسيوس إقتبس (and
these three are one)
وإذا نظرنا مرة أخرى على النصين 7 و 8 كما نجدها
في الفولجاتا الكلارومنتية سنجدها أن نهاية النصين
واحد ! وإليكم النص الـلاتيني:
7
Quoniam tres sunt, qui testimonium dant in cælo:
Pater, Verbum, et Spiritus Sanctus:
et
hi tres unum sunt.
8
Et tres sunt, qui testimonium dant in terra:
spiritus, et aqua, et sanguis:
et
hi tres unum sunt.
(Clement Latin Vulgate)
إذن
كبريانوس لم يقتبس الفاصلة أبداً ولكنه قصد المعني
الرمزي للقراءة القصيرة التي تشير إلى الآب والإبن
والروح القدس , ونقول ببساطة أن لو كان كبريانوس
الذي كان يعيش في القرن الثالث يعرف الفاصلة ,
فلماذا لم يعرف الفاصلة الآباء الـلاتين الذين
جاؤوا من بعده أمثال لاون الكبير أو أغسطينوس أو
أمبروسيوس ؟ سؤال يحتاج إلى تدبر , ولكن هناك
أيضاً شهادة من نفس زمن كبريانوس تؤكد لنا مرة
أخرى أن الفاصلة لم تكن معروفة إطلاقاً في زمن
كبريانوس !
رسالة حول إعادة التعميد لشخص مجهول
(258م)
لا
تستعجب أيها القاريء لأني أنقل من رسالة لشخص
مجهول الهوية , فهذه ليست مشكلتي أنا بل مشكلة
المسيحيين , فأنا لا أستشهد بهذه الرسالة إلا
لإدانة المسيحي , ولسبب مجهولية الكاتب . اختلف
عدد كبير من الباحثين حول زمن كتابة الرسالة
فقد نسب أحدهم الرسالة إلى كبريانوس نفسه ! وقال
أنها مكتوبة في زمنه , وهناك الكثير من الباحثين
الذين يوافقون هذا الرأي ! وهناك آخرون يقولون بأن
الرسالة كانت مكتوبة ضد كبريانوس ! هذا بالإضافة
إلى أن نسخة الـ
GNT4RE
وضعت الـ (Rebaptism)
ضمن قائمة الآباء الـلاتين ! وأنها ترجع إلى عام
(258م) على كل حال ما يهمنا أن الرسالة من نفس زمن
كبريانوس , أي من القرن الثالث , وإليكم نص
الترجمة الإنجليزية:
For
John says of our Lord in his epistle, teaching
us: “This is He who came by water and blood,
Jesus Christ; not by water only, but by water
and blood: and it is the Spirit that beareth
witness, because the Spirit is truth. For three
bear witness, the Spirit, and the water, and the
blood: and these three are one;”
الترجمة: فإن يوحنا
يقول عن سيدنا في رسالته ليعلمنا: "
هذا الذي جاء بماء ودم، يسوع المسيح , لا بالماء
وحده ، بل بالماء والدم. والروح هو الذي يشهد، لأن
الروح حق .فهناك ثلاثة شهود , الروح والماء والدم،
وهؤلاء الثلاثة واحد " (1 يو 5/6-8) .
وهناك أيضاً إقتباس آخر في الرسالة نفسها:
Moreover, I think also that we have not
unsuitably set in order the teaching of the
Apostle John, who says that “three bear witness,
the Spirit, and the water, and the blood; and
these three are one.”
الترجمة: علاوة على ذلك
, أعتقد أيضاً أننا لم نتوافق مع تعاليم يوحنا
الرسول الذي يقول: "هناك ثلاثة شهود , الروح
والماء والدم وهؤلاء الثلاثة هم واحد" .
إذن
في نهاية حوارنا حول الآباء والفاصلة , نستطيع أن
نقول بكل قوة , أن شهادة الآباء ضد الفاصلة , حيث
أن الأقدم (كلمندس الإسكندري) والأغلب (جميع
الآباء اليونانيين بالإضافة إلى الكثير من
الـلاتين) لا يعرفون شيئاً عن الفاصلة , بالإضافة
إلى هذا وضحنا أن كبريانوس (الأب الوحيد الذي
يتشبث به المسيحي) لم يقتبس الفاصلة فبأي حديث
بعده يؤمنون ؟! بقي لنا فقط أن نعلم رغم كل هذه
الشهادات الواقفة شامخة ضد الفاصلة , كيف دخلت
الفاصلة إلى نص العهد الجديد ؟
۞ النص المستلم والفاصلة:
نعلم يقيناً أن دخول الفاصلة اليوحناوية إلى نص
العهد الجديد وانتشارها عالمياً كان عن طريق نسخة
إيرازموس اليونانية , ولكن ليست في إصدارها الأول
أو حتى الثاني , ولكن الفاصلة دخلت إلى نسخة
إيرازموس في إصدارها الثالث وليس قبلها , تلك
النسخة اليونانية التي كانت حجر الأساس لجميع
الترجمات التقليدية مثل ترجمة الملك جيمز
الإنجليزية وترجمة سميث وفاندايك العربية , قال
بهذا كبار علماء النقد النصي مثل: صامويل ترجلز
و ستكوت
و هورت
و فردريك كينيون
و كاسبر جريجوري
و كونيبير
و إبرهارد نستل
و بارت إيرمان
و هاموند
و سكرفينر
و سكوت بورتر
و بروس متزجر
وغيرهم الكثير , وإليكم الترجمة العربية للرواية
كما نقالها بروس متزجر:
" من ضِمن الإنتقادات التى لاقاها إيرازموس ,
الأكثر حِدَّة كانت من ستونيكا واحد من مُنقحى
نُسخة زيمينيس كومبلاتنسيان بوليجلوت (قال) أن
نصه (اى نص ايرازموس) يفتقد جزء من الإصحاح الأخير
من رسالة يوحنا الأولى المعروفة بإسم "العبارة
الثالوثية" التى تتكلم عن "
الآب، والكلمة، والروح القدس , وهؤلاء الثلاثة هم
واحد , والذين يشهدون في الأرض" (1 يو 5 : 7 - 8).
إيرازموس رد قائلاً أنه لم يجد أى مخطوطة يونانية
تحتوى على هذه الكلمات , رغم أنه إختبر عدة
مخطوطات بجانب اولئك الذين إعتمد عليهم حينما أعد
نُسخته الأولى.
في لحظة لم يكن حذراً فيها ربما قد وعد إيرازموس
بإضافة الفاصلة اليوحناوية
, كما تُسمى , فى الطبعات القادمة اذا وجد مخطوطة
يونانية واحدة تحتوى على هذه العبارة. بعد فترة ,
هذه المخطوطة وُجدت , أو أُنتجت لهذا الغرض!
كما يبدو حالياً , المخطوطة اليونانية هذه مُحتمل
أن تكون كُتبت فى اوكسفورد فى عام 1520 من قِبل أب
فرنسيسكانى يُدعى "فروى" أو "روى" الذى أخذ هذه
العبارة المشكوك بها من الفلجاتا. إيرازموس أدخل
النص فى الطبعة الثالثة (1522) و لكنه أشار فى
ملاحظة طويلة توقعاته بأن المخطوطة تم إعدادها
لدحضه" .
هذه
هي القصة كما يعرفها علماء النقد النصي , ولكن
يبدوا أن هذه القصة لم تعجب الكثيرين فأرادوا
تحقيق الرواية ! نعم والله إنها لعبارة عجيبة وقد
وقعت من على كرسي مكتبي لكثرة الضحك عندما قرأت
هذه العبارة في بحث لأحد الزملاء المسيحيين ,
يريدون تحقيق الرواية لأنها تقول بأن هناك من قام
بإنتاج مخطوطة طازجة من أجل إدخال الفاصلة إلى نص
العهد الجديد ! وبغض النظر عن صحة هذه القصة أو
بطلانها - فلا يوجد للمسيحي ما يمكنه من نفي القصة
يقيناً - ما هي القصة المقابلة لهذه القصة , فنحن
نعلم يقيناً أن الفاصلة دخلت نص العهد الجديد من
خلال الإصدار الثالث لإيرازموس , فكيف دخلت إذن إن
كنتم قد رفضتم القصة التي نقلها بروس متزجر ؟
والله لتسمعون قصة عجيبة !
قام
أحد الباحثين الحاصل على الدكتوراه في كتابات
إيرازموس يُسمى بـ جونج بكتابة مقالة
نُشرت في أحد المجلات الـلاهوتية , يتناول في هذه
المقالة الرواية أو القصة المشهورة بين النُقاد
النصيين الخاصة بدخول الفاصلة إلى نسخة إيرازموس
الإصدار الثالث . إختصاراً ينقل لنا الدكتور جونج
قول إيرازموس في إحدى رسائله
مُبيناً سبب إدخال الفاصلة إلى نص إصداره الثالث ,
أنه أدخل النص من أجل: "حتى
لا يكون لأحد فرصة لإنتقادي حقداً منه". ما
هذا ! أهذا السبب أفضل من الرواية الأولى ؟ كلا
والله , بل إنني أعتقدُ تمام الإعتقاد أن الرواية
الأولى تم تأليفها من أجل التغطية على هذا السبب
الذي يجلب العار . في الرواية الأولى قام إيرازموس
بإدخال الفاصلة إلى نص إصداره بحُسن نية ! فإنه قد
قال أن سبب عدم إضافة الفاصلة هو عدم وجود مخطوطات
تحتوي عليها , أي بكلمات أخرى عدم وجود الدليل ,
فقام أحد الأشخاص غير الأمناء بإنتاج مخطوطة من
أجل إضافة الفاصلة , وعلى هذا الأساس أضاف
إيرازموس الفاصلة إتباعاً منه للدليل . ولكن السبب
الثاني مُشين جداً , فإنه يوضح بما لا يدع مجالاً
للشك أن إيرازموس كان يعلم أن الفاصلة غير أصيلة ,
ولكن من أجل أهداف شخصية قام بإضافتها ! أهذا
يرضيكم يا مسيحييون ؟ فلتفرحوا بالروايتين
فأحلاهما مُرّ .
۞ الخاتمة:
سأكتفي بهذا القدر من الكتابة حول الفاصلة , حيث
أنني أعتقد أنه لا توجد نقاط أخرى تستحق النقاش
حول هذه المشكلة النصية , اسأل الله عز وجل أن
يجعل هذا البحث نوراً يهدي به من يشاء من عباده ,
وأن يجعل البحث خالصاً لوجه الله الكريم , لمن
يريد المزيد من المعلومات حول الفاصلة يستطيع
قراءة بحثين للأخ مُعاذ عليان , والبحث الأول
بعنوان (الفاصلة
اليوحناوية أم سلامات بولس - نظرات في الترجمات
رداً على البابا شنودة) , البحث الثاني
بعنوان (الفاصلة
اليوحناوية نظرات في أقوال العلماء - رداً على
البابا شنودة) , نسأل الله عز وجل أن يبارك
في الجميع , واسألكم الدعاء لي وللشيخ عرب حفظه
الله .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

العودة إلى فهرس الكتاب
|